عبد الرحمن السهيلي

115

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

كنت أتحدّث إليها ، فقالت : هلمّ إلى الحديث ، فقلت : لا ، وانبعث فضالة يقول : قالت هلّمّ إلى الحديث فقلت لا * يأبى عليك اللّه والإسلام لو ما رأيت محمّدا وقبيله * بالفتح يوم تكسّر الأصنام لرأيت دين أضحى بيّنا * والشّرك يغشى وجهه الاظلام [ أمان الرسول لصوان بن أمية ] أمان الرسول لصوان بن أمية قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن جعفر ، عن عروة بن الزّبير ، قال : خرج صفوان بن أمية يريد جدّة ليركب منها إلى اليمن ، فقال عمير بن وهب : يا نبىّ اللّه إن صفوان بن أميّة سيّد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فأمّنه ، صلى اللّه عليك ؛ قال ، هو آمن ؛ قال : يا رسول اللّه ، فأعطني آية يعرف بها أمانك ؛ فأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة ، فخرج بها عمير حتى أدركه ، وهو يريد أن يركب في البحر ، فقال : يا صفوان فداك أبي وأمي ، اللّه اللّه في نفسك أن تهلكها ، فهذا أمان من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد جئتك به ؛ قال : ويحك ! اغرب عنى فلا تكلّمتى ؛ قال : أي صفوان فداك أبي وأمي ، أفضل النّاس ، وأبرّ الناس ، وأحلم الناس ، وخير النّاس ، ابن عمك ، عزّه عزّك ، وشرفه شرفك ، وملكه ملكك ؛ قال : إني أخافه على نفسي ، قال : هو أحلم من ذاك وأكرم : فرجع معه ، حتى وقف به على رسول اللّه صلى اللّه